المولى خليل القزويني

585

الشافي في شرح الكافي

وعن القول على اللَّه بغير علم ، وعن اتّباع الظنّ والاجتهاد والقياس ونحو ذلك كما فصّل في ثاني عشر « باب العقل » . ( إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ ) أي من الأحاديث المتناقضة في باب الإمامة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( فَوَجَدْتُمْ لَهُ ) أي لمضمونه ( شَاهِداً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ « 1 » ) أي دليلًا قاطعاً وهو المحكم من الكتاب ( أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ) أي حديثه المتّفق عليه بين أهل المذاهب المختلفة في الإمامة ، وبين رواة الأحاديث المتناقضة فيها . ولا ينافي الترديد هنا ما مرّ في أوّل الباب من الاقتصار على كتاب اللَّه ؛ للعلم بدورانهما في باب الإمامة وجوداً وعدماً ، والنكتة في ذكره هنا أنّ المنظور بالأصالة هنا بيان حال حديث المخالف للحقّ بأنّه ليس له شاهد من الكتاب ولا من قول الرسول ، ولذا لم يجمع هنا « شاهد » كما جمع في العنوان ، ويؤيّد ذلك أنّ الورود المجيءُ من بعيد ، والمخاطبون الشيعة . وإنّما اقتصر على القول ، ولم يذكر الفعل ولا التقرير ؛ لأنّهما لا يدلّان نصّاً على شيء ، إنّما هما من الظواهر ، فليسا من الشاهد . ( وَإِلّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلى بِهِ ) أي ردّوه عليه ولا تعملوا به ، وذلك لأنّه معلوم من الخارج أنّ الشواهد من الكتاب وقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تشهد لأحد المختلفين في باب الإمامة دون الآخر . والظرف متعلّق بجاءكم ، والباء للتعدية ويقدّر لأولى ظرف ، أي أولى به منكم . الثالث : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ ) ، بضمّ الحاء المهملة وتشديد الراء المهملة . ( قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : كُلُّ شَيْءٍ ) أي كلّ ما يحتاج المكلّفون إليه ( مَرْدُودٌ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ) ؛ خبر بمعنى الأمر ، يُقال : ردّه إليه : إذا استنبطه منه .

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « عزّوجلّ » .